يزيد بن محمد الأزدي
66
تاريخ الموصل
بعضهم ، والصحيح : أنه كان قد توفى قبل قتل عثمان ، وكان عامل عثمان على الكوفة : أبو موسى على الصلاة ، وعلى خراج السواد : جابر بن فلان المزنى ، وهو صاحب المسناة إلى جانب الكوفة ، وسماك الأنصاري ، وعلى حربها : القعقاع بن عمرو ، وعلى قرقيسيا : جرير بن عبد الله ، وعلى أذربيجان : الأشعث بن قيس الكندي ، وعلى حلوان : عتيبة بن النهاس ، وعلى ماه : مالك بن حبيب ، وعلى همذان : النسير ، وعلى الري : سعيد بن قيس ، وعلى أصبهان : السائب بن الأقرع ، وعلى ماسبذان : خنيس ، وعلى بيت المال : عقبة بن عامر ، وكان على قضاء عثمان : زيد بن ثابت « 1 » . وفيها بويع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقد اختلف المؤرخون في كيفية بيعته . وفيها سار قسطنطين بن هرقل في ألف مركب يريد أرض المسلمين قبل قتل عثمان ، فسلط الله عليهم ريحا عاصفا ، فغرقهم ونجا قسطنطين ، فأتى صقلية ؛ فصنعوا له حماما ، فدخله ؛ فقتلوه فيه وقالوا : قتلت رجالنا ، هكذا قال أبو جعفر ، وهذا قسطنطين هو الذي هزمه المسلمون في غزوة الصواري سنة إحدى وثلاثين ، وقتله أهل صقلية في الحمام ، وإن كانوا قد اختلفوا في السنة التي كانت الوقعة فيها ، فلو لا قوله : إن المراكب غرقت لكانت هذه الحادثة هي تلك ؛ فإنها - في قول بعضهم - كانت سنة خمس وثلاثين « 2 » . وفيها توفى من الأعيان : أوس بن خولى الأنصاري ، وعامر بن ربيعة بن مالك بن عامر ، ومعاذ بن عفراء . ثم دخلت سنة ست وثلاثين وفيها فرق علىّ عماله على الأمصار ، فبعث عثمان بن حنيف على البصرة ، وعمارة بن شهاب على الكوفة ، وكانت له هجرة ، وعبيد الله بن عباس على اليمن ، وقيس بن سعد على مصر ، وسهل بن حنيف على الشام . وفيها كانت وقعة الجمل . وفيها قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وكان يحرض على عثمان ، وهو الذي سير المصريين إليه ، فلما خرج المصريون مع محمد بن أبي بكر أقام هو بمصر وأخرج عنها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وضبطها ، فلم يزل مقيما بها حتى قتل عثمان ، وبويع لعلى رضي الله عنه ، فأظهر معاوية له الخلاف ، وتابعه على ذلك عمرو بن
--> ( 1 ) ينظر : الكامل ( 3 / 186 ، 187 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 3 / 199 ) .